يحدثني صديق الذي يرأس فريق عمل فيقول :
لدي فريق مكون من عشرين عضوا نعمل بتناسق مع هذا الفريق الذي يضم جنسيات مختلفة . ورغم وجود اختلافات و فروقات بين كل عضو الا ان القاسم المشترك بينهم هو الالتزام والاداء الفعال والذكاء المستحضر لدرجة اصبح الفريق لا يفرق بين عضوا ورئيسا من قمة الانسجام الا عند الاجتماعات وصدور التعليمات المركزية. لكنه يضيفه فيقول : هناك فقط عضوا واحد من بين العشرين لا يوجد لديه أي صفة مشتركة مع الفريق لدرجة أن الفريق لا يحس بوجوده او عدم وجودة. فهو مثال لعدم الالتزام والانضباط في الدوام اليومي ، كما انه مثالا على الاستهتار بموارد العمل المادية كالتجهيزات والعهد، رث الثياب رغم راتبه العالي. اذا حضر اجتماعا من الاجتماعات الدورية للفريق تراه فاغرا فاه لا يفقه ما يقال في الاجتماع لانه قد فاته الكثير. واذا داخل في الاجتماع انصرف الجميع عنه لعلمهم بأن مثل هذا لا يصدر عنه الا الحماقة.
يكمل صديقي فيقول : طلبت يوما من جميع الاعضاء تسليم تقريرا عن الاعمال التي قاموا بها في احد المشاريع المشتركة ، واعطيتهم مهلة من الزمن كافية جدا. فسلم الجميع تقاريرهم الا هو لم يقم . وعند مساءلته عن سبب التأخر ثار وفار وكأنه بركان وان التقرير جاهزا ولكنه نسيه في البيت ! ولماذا نسأله هو فقط ولا نطلب من غيره ، ففلان لم يسلم التقرير وعلان لم يكمله ، فلماذا اتسلط عليه فقط دائما ؟ وهذه هي حالة البليد عندما لا ينجز ما يطلب منه فهو يحولها الى قضية شخصية بدلا من الاعتذار والاعتراف بالخطأ
يقول صديقي يا عزيزي اطلبك النصيحة في مثل هذا العضو ، كيف لي ان اصلحه ؟ وهل من أمل ؟
قلت له : يا عزيزي ان العضو الذي يفسد في الجسم ، يتم بتره حتى لا يفسد بقية الاعضاء. والتفاحة الفاسدة في صندوق التفاح يتم رميها في سلة النفايات حتى لا تفسد البقية. والشاة التي تبتعد عن القطيع يأكلها الذئب. وهذه من سنن الله في خلقه. فو الله لو كنت مكانك ما ابقيت عليه ساعة ، ففاشل واحد مقابل عشرون ناجحا لن يضير العمل شيئا. فانصحك ياصديقي بالبتر. وصاحبك فاشل ، تشبع فشلا، ولا اعتقد انه اكتسب هذا الفشل من أحد ، بل هو مولود به و سيورث ذلك لاولاده ، والعزاء لهم مسبقا ان امهم قد لا تكون فاشلة كأبيهم فيصبح عامل الوراثة متنحيا. اما ان وافق شن طبقة وكان الام والاب يحملون نفس المرض (الفشل) فعظم الله في اجر الجميع .واعان الله مجتمعا به امثال هؤلاء الفاشلون.
