08 مايو, 2008

أمة الكلام الفاضي

أمة الكلام


شعرٌ فصيح ، شعرُ نثر، شعرُ بثر، شعرٌ عامي ، شعرٌ نبطي، قصة قصيرة ، قصة طويلة ، قصة فلاشية ، رواية الخ ..

هذه هي الفنون التي أتقنها أجدادنا بالأمس ونتقنها اليوم وسيتقنها أبناءنا غداَ، كلام في كلام..

لماذا لم نستطع أن نكون أحفاد ابن توما
[1]لا ابن سلمى[2]، لماذا لم نستطع أن نكون ورثة ابن النفيس لا امروء القيس ؟

أين العلوم التي ورثناها عن الأجداد ، هل كان لا بد أن يعلق ابن حيان وابن الهيثم كتبهم على أستار الكعبة حتى تعلق بأذهاننا كما علقت معلقاتنا السبع وقيل العشر و اجزم أنها أكثر من ذلك

يا أمة الأزمة ويا أزمة الأمة .. لا ادري من المبتلى بالآخر .. نحن أم أنت

سابقنا العالم في الفضاء ونحن على الأسرة مستلقين ، فهبطت نانسينا على كل الأقمار الصناعية ، وصدح فيصل قاسمنا بباطل الكلام كما يُصدح بالحق ، وبثت جزيرتنا كلام الضياع والنكسات ، وتسابقت جرائدنا على نقل الوضيع والفظيع من الكلمات، وتناوبت قنواتنا على مسابقات الشعر الفصيح والفضيح والفسيخ.

أمتي الكريمة، كلامك طال، وظلمة ليلك أطول، وفجرك بعيد و ابعد. شبعنا كلاما في بطولات خالد وعنتر ، ومللنا صراخاً عن أمجاد ماضينا المبعثر. أما آن لنا السكوت لنعلم ونعمل، أو حتى ننسى ونجهل، فكلاهما في نظري حل مبجل.

يا أمتي .. وأبوتي .. هل تسمعي ما يقال عنك ؟ فلتسمع بنفسك..

سمعتهم يقولون .. و بكل أرض يجهرون .. يا أمة الكلام.. كلكم نيام .. فتقبلوا مننا قلة الاحترام.
----------------------------------------------------------------------

[1] - صاعد بن هبة الله بن توما، طبيب مشهور في عهد الناصر لدين الله.
[2] زهير بن ابي سلمى ، شاعر جاهلي.

http://www.tkne.net/vb

1 التعليقات:

غير معرف يقول...

إلى :

مهندس الكلمة

مهندس الإبداع

مهندس التقنية

مهندس الإراده

مهندس الجودة

فهد الرفاعي .. وفقك الله .. وسدد خُطاك

لقد أنرت الطريق لنا .. وحتماً سنسير كما تريد

أتمنى لك التوفيق .. في دنياك وآخرتك

أخوك ( مثلث برمودا )